أحمد الرحماني الهمداني

39

الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

وعن يونس بن يعقوب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( حجة أفضل من الدنيا ، صلاة فريضة أفضل من ألف حجة ( 1 ) . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لكل شئ وجه ، ووجه دينكم الصلاة ( 2 ) . وفرض الزكاة تزكية للنفس ، ونماء للرزق ، واختبارا للأغنياء ، ومعونة للفقراء . فعن أبي عبد الله عليه السلام : ( لو أن الناس أدوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيرا محتاجا ، ولاستغنى بما فرض الله له ، وإن الناس ما افتقروا وما احتاجوا ولا عروا إلا بذنوب الأغنياء ( 3 ) . وفرض الحج تشييدا للدين ، ووفادة إلى الله ، وجهادا للضعفاء ، وقياما للناس ، وتعارفا بينهم ، فعن هشام بن الحكم ، قال ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن علة الحج - إلى أن قال عليه السلام - إن الله خلق الخلق وأمرهم بما يكون من أمر الطاعة والدين ومصلحتهم من أمر دنياهم ، فجعل فيه الاجتماع من الشرق والغرب ليتعارفوا ( 4 ) . وفرض الصوم زكاة للجسم ، ومسا للعطش والجوع ، ووقاية من الشهوات ، وتمرينا للإرادة ، فقال علي بن موسى الرضا عليه السلام : ( فإنما أمروا بالصوم لكي يعرفوا ألم الجوع والعطش فيستدلوا على فقر الآخرة ( 5 ) . وعن أبي عبد الله عليه السلام : ( لكل شئ زكاة ، وزكاة الأجسام الصيام ( 6 ) . وفرض الجهاد سياحة للأمة ، وبابا للجنة ، وعزا للآباء ، ومجدا للأبناء ، فعن عثمان بن مظعون : ( قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن نفسي تحدثني بالسياحة وأن ألحق بالجبال ، فقال : يا عثمان ، لا تفعل ، فإن سياحة أمتي الغزو والجهاد ( 7 ) .

--> ( 1 ) - الوسائل ، ج 3 : ص 22 . ( 2 ) - الوسائل ، ج 3 : ص 16 . ( 3 ) - المصدر ، ج 6 : ص 4 . ( 4 ) - الوسائل ، ج 8 : ص 9 . ( 5 ) - المصدر ، ج 7 : ص 4 . ( 6 ) - المصدر ، ج 7 : ص 3 . ( 7 ) - المصدر ، ج 11 : ص 10 .